عبد الحسين الشبستري

412

اعلام القرآن

يمنع الناس عن وأد البنات . تجوّل في الأمصار بحثا عن الدين الحق ، فدخل الموصل والشام وغيرها من الأمصار ، واجتمع بالنبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه وآله قبل بعثته . كان لإيمانه باللّه ومخالفته لعقائد قومه موضع إيذاء منهم - وخصوصا من الخطّاب والد عمر - فاضطرّ إلى الخروج إلى أعالي مكّة عند حراء ، فوكّل الخطّاب شبابا من سفهاء قريش لمنعه من دخول مكّة ، فكان لا يدخلها إلّا سرّا ، فإذا علموا بتواجده فيها آذوه وأهانوه ثم طردوه منها ؛ لكي لا يفسد عليهم دينهم وكفرهم وشركهم باللّه . تنبّأ بنبوّة خاتم الأنبياء والمرسلين صلّى اللّه عليه وآله ، ونقل عنه أنّه قال : أنا أنتظر نبيّا من ولد إسماعيل بن إبراهيم ثم من بني عبد المطلب ، وأنا أؤمن به وأصدّقه ، وأشهد أنّه نبيّ واسمه أحمد ، ويقال : إنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله قد ترحّم عليه . له أشعار تدلّ على إيمانه باللّه وتوحيده له ، منها : أربّا واحدا أم ألف ربّ * أدين إذا تقسّمت الأمور توفّي قبل بعثة النبي صلّى اللّه عليه وآله بخمس سنين ، وقيل : في السنة السابعة عشرة قبل الهجرة ، وقيل : قتله النصارى بأرض الشام قبل بزوغ نور الإسلام . القرآن الكريم وزيد بن عمرو نزلت فيه وفي أبي ذر الغفاري وسلمان الفارسي الذين كانوا في الجاهلية يؤمنون باللّه ويقولون بوحدانية اللّه الآية 17 من سورة الزمر : وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى . . . . وكذلك شملته الآية 18 من نفس السورة : الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ . . . . « 1 »

--> ( 1 ) . أسباب النزول ، للسيوطي - آخر تفسير الجلالين - ، ص 620 ؛ أسباب النزول ، للواحدي ، ص 306 ؛ أسد الغابة ، ج 2 ، ص 236 - 238 ؛ الإصابة ، ج 1 ، ص 569 و 570 ؛ الأعلام ، ج 3 ، ص 60 ؛ أعلام قرآن ، للخزائلي ، ص 167 و 276 ؛ الأغاني ، ج 3 ، ص 15 - 17 ؛ البداية والنهاية ، ج 2 ، 221 - 226 ؛ تاريخ ابن خلدون ، ج 2 ، ص 387 و 406 و 411 و 478 ؛ تاريخ الطبري ، ج 2 ، ص 45 ؛ تجريد أسماء الصحابة ، -